الشيخ محمد تقي فلسفي ( مترجم : الميلاني )
280
الطفل بين الوراثة والتربية
هذا الدور لا يستطيع القيام به إلا الآباء والأمهات العفيفون الذين يحذرون من القيام بالأعمال المنافية للنزاهة في أقوالهم وأفعالهم ، في حضور الأطفال أو غيابهم . جزاء التخلف : إن جميع السنن الكونية والقوانين الطبيعية في العالم قائمة على أساس الحكمة والمصلحة ، وإن التخلّف عن كل منها والخروج عليها يتضمن نتائج وخيمة ، ويستتبع جزاءً معيناً . وضمور الميل الجنسي عند الأطفال في الأعوام السابقة على البلوغ ، من القوانين الإلهية الحكيمة المودعة في نظام الخلقة . إن قوى الطفل تستغل الفرصة في أيام ضمور الميل الجنسي ، فتعمل على تنمية جميع الأنسجة والأعضاء بصورة جيدة ، وتبلغ بالطفل إلى النمو المناسب ، والكمال اللائق له . وبذلك تعدّه لتقبل البلوغ . وعند تظهر الغريزة الجنسية من خلف الستار ، وتندلع نيران الشهوة من تحت الرماد يكون جسد الطفل قد استكمل بناءه ، واستعد لتقبل هذا التحول مع توفر جميع الشروط المناسبة . عندئذ يطوي مرحلة الطفولة دون أي خطر ومع أسلم وضع طبيعي ، ويصل إلى المرحلة الثانية من حياته وهي مرحلة البلوغ . النضج الجنسي السابق لأوانه : لو لم ينفذ قانون تجميد الميل الجنسي عند الأطفال بدقة ، ونشطت عوامل البلوغ - على أثر ذلك - قبل موعدها المقرر ، فأدت إلى النضج الجنسي السابق لأوانه ، كان ذلك داعياً لنشوء العوارض الوخيمة والآثار السيئة على روح الطفل وجسمه . إن البلوغ المبكر والعوارض الناشئة من ذلك من أولى الآثار السيئة لهذه الحالة . ولكي يتضح هذا الموضوع إلى درجة ما ، ويحص المستمعون الكرام على معلومات أوسع في هذا الصدد استعرض لكم بعض الأمور المبسطة من